جلال الدين الرومي

360

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومن ثم ، فأي لب وأي عقل لك بحيث تشرب الخمر يا عدوا للمعرفة . - وإن كان وجهك مليحا ، فضع عليه قدرا من النيلة ، فالنيلة على وجه الحبشي تكون أضحوكة . - ومتى حل فيك نورٌ أيها الغوى ، حتى تصبح باحثا عن الغيبوبة والظلام ؟ - والقاعدة هي البحث عن الظل في النهار ، فهل تصير باحثا عن الظل في الليل الملبد بالسحب ؟ 3485 - فإذا كانت قد أحلت قوتا للعوام ، فإنها قد حرمت على طالبي الحبيب . - وخمر العشاق هي دماء قلوبهم ، وعيونهم تكون على المنزل والطريق . - وفي مثل هذا الطريق لهذه الصحراء المهولة ، هذا العقل المرشد ذو مائة غياب وكسوف . - وإنك لتحثو التراب في وجوه المرشدين ، وتجعل القافلة هالكة ضالة . - وحقا إن خبز الشعير يكون حراما وتزيدا ، فضع أمام النفس خبز النخالة . 3490 - وأذل عدو طريق الله ، ولا تضع اللص على المنبر ، بل ضعه على المشنقة . - وأولى باللص أن تقطع يده ، وإن عجزت عن القطع ، فقيد تلك اليد . - فإن لم تقيد يده ، قيد هو يدك ، وإن لم تكسر قدمه ، كسر هو قدمك . - فهل تعطي العدو الخمر وقصب السكر ؟ لماذا ؟ ، فلتضحك ضحكة مسمومة ، ولتقل له : كل التراب .